محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
819
جمهرة اللغة
أَهْزَعُ ، ولا يكادون يقولون : معه أَهْزَع ، وأكثر ما يُستعمل في النفي . ويقال : هَزَعْتُ الشيءَ أهزَعه هَزْعاً ، إذا كسرته ، وكذلك هزَّعته تهزيعاً . ومرّ هزيعٌ من الليل : ثلثه أو نحو الثّلث منه . وقد سمّت العرب هُزَيْعاً ومِهْزَعاً . قال أبو بكر : ولا أدري ممّا اشتُقّ مِهْزَع ، وينبغي أن يكون مِفْعلًا من الكسر . وفي بعض اللغات : ما في سَنام الناقة أَهْزَعُ ، أي شحم ؛ هكذا يقول يونس ، وأحسب أبا زيد قد قاله . ز ع ي عزي عزَّيتُ الرجلَ أعزّيه ، فأنا مُعَزٍّ والرجل مُعَزًّى . باب الزاي والغين مع ما بعدهما من الحروف ز غ ف زغف الزَّغْف : الدِّرع السهلة الليّنة ، وإن جُمعت على أزغاف وزُغوف كان عربياً مَحْضاً إن شاء اللَّه . ز غ ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف . ز غ ل زغل الزَّغْل : أصل بِنية زَغَلْتُ الشيءَ وأزغلتُه ، إذا صببته دُفَعاً . قال الشاعر ( سريع ) « 1 » : فأَزْغَلَتْ في حَلْقِهِ زُغْلَةً * لم تُخْطِئِ الجِيدَ ولم تَشْفَتِرّ وقد سمّت العرب زَغْلًا وزُغَيْلًا . غزل والغَزْل : مصدر غَزَلَ يغزِل غَزْلًا ، والمِغْزَل والمُغْزَل لغتان فصيحتان . والغَزَل : محادثة النساء ومفاكهتهنّ . والتغازل : محادثة الفتيان في الهوى « 2 » . والغَزال والغَزالة : معروفان . والغَزالة : الشمس عند طلوعها ؛ يقال : طلعت الغَزالةُ ، ولا يقال : غابت الغَزالةُ ؛ قال الأصمعي : ليس الغَزالة الشمس بعينها ، ولكن الغَزالة : وقت طلوع الشمس ، واحتجّ بقول ذي الرُّمَّة ( وافر ) « 3 » : وأشرفَتِ « 4 » الغَزالةَ رأسَ حُزْوَى * أُراعيهم وما أُغني قِبالا ويُروى : فأوفيتُ الغزالة . . . ؛ يقال : أوفيتُ على الشيء : صعدت فوقه . وقرن غَزالٍ : ثنيَّة معروفة . ومغازلة النساء : محادثتهن ، وسنأتي على تفسيره في كتاب الاشتقاق « 5 » إن شاء اللَّه . ومن مغازلة النساء اشتقاق الغَزال . وقد سمّت العرب غَزالًا وغُزَيِّلًا . وظبية مُغْزِل : معها غزالها . لغز واللُّغز : ميلُك بالشيء عن جهته ، وبه سُمِّي اللُّغز من الشِّعر كأنه عُمّي عن جهته . واللُّغَيْزَى ، مقصور ، واللُّغَيْزاء ، ممدود : أن يحفر اليَربوعُ ثم يميل في بعض حفره ليعمّي على طالبه . والألغاز : طرق تلتوي وتُشْكِل على سالكها ، والواحد لُغْز ولَغْز . وابن أَلْغَزَ : رجل من إياد معروف ، وله حديث « 6 » . ز غ م زغم تزغّم الجملُ تزغّماً ، وهو أن يردِّد رُغاءه في لَهازمه ، ثم كثر ذلك حتى قيل : تزغَّم فلانٌ علينا ، إذا ردّد كلامه تغضّباً . قال الراجز « 7 » : فهو يَزِكُّ دائمَ التزغُّمِ * مثلَ زَكيكِ الناهضِ المحمِّمِ غمز والغَمْز : الغَمْز باليد وبالعين نحو الإشارة . وغَمَزَ الرَّجُلُ في الرَّجُل ، إذا طعن فيه وذكره بقبيح ؛ وأغمزَ فيه كذلك .
--> ( 1 ) البيت لابن أحمر ، كما سبق ص 780 ؛ وفيه : فأرغلت ، بالراء المهملة . ( 2 ) ليست العبارة في ل . ( 3 ) ديوانه 431 ، والمخصَّص 9 / 21 ، والصحاح واللسان ( غزل ) . وفي الديوان : . . . رأس حَوْضَى . ( 4 ) ط : « فأشرقت » ؛ وصوابه بالفاء الموحَّدة . ( 5 ) ليس في كتاب الاشتقاق . ( 6 ) في الاشتقاق 168 : « واشتقاق ألغَز من قولهم : ألغز فلانٌ كلامَه ، إذا عمّاه » . ( 7 ) سبق إنشادهما ص 130 ، ويُنسبان إلى عمر بن لجأ .